الأربعاء، 23 فبراير 2011

عفوا يا رجال المجلس الأعلى للقوات المسلحة ...أمن الدولة ليس جهازا وطنيا!


من ضمن الأشياء التى لم تعجبنى فى اللقاء الذى تحدث فيه ثلاثة من أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة فى برنامج العاشرة مساءا .قولهم أن جهاز أمن الدولة جهاز وطنى يخدم البلد و لا  يمكن حله و إنما التفكير منصب على إجراء عملية إعادة هيكله له
معلشى الكلام ده غير حقيقى و غير صحيح  ..ممكن حد بس يقول لى إيه العمل الوطنى اللى بيقوم بيه أمن الدولة ..
و الله لو كان الكلام ده إتقال على المخابرات العامة أنا كنت بصمت لكم بالعشرة لأنى زى أى مصرى أشعر بالفخر و الإمتنان تجاه المخابرات العامة و دائما ما نعتبر من يعمل فى هذا الجهاز من الأبطال الذين تنسج حولهم القصص و الحكايات و ده راجع أساسا إن العمل الأساسى للمخابرات هوه تأمين الوطن ضد كل خطر محتمل خارجى ...
المشكلة إن أمن الدولة غير كده خالص ..
أمن الدولة بإختصار العمل الرئيسى له كان تأمين النظام من كل خطر محتمل داخلى... النظام و ليس الدولة!
و ده واضح وضوح الشمس حتى من طريقة توزيع العمل فى هذا الجهاز ..حضارتكم تعرفوا إن فى هذا الجهاز أقسام تعمل تحت عناوين مثل قسم السلفيين قسم الإخوان قسم اليساريين قسم نشطاء حقوق الإنسان قسم النقابات قسم شباب المدونات و الإنترنت  قسم لكل حزب قسم المسيحيين بل حتى وحدات بأسماء أشخاص يتصور هؤلاء أنهم يهددوا النظام فتلاقى وحدة عمرو خالد وحدة أيمن نور وحدة ابراهيم  عيسى وحدة محمد البرادعى  وحدة أحمد زويل.
دى هيه العقلية التى كان يعمل بها هؤلاء و كان يتلخص عملهم فى الآتى
1- عمل الملفات للأشخاص الناشطين تحت أى مسمى مما سبق ذكره 
2- البدء فى خطة للسيطرة على هذا الناشط فى صورة إستدعائات متكررة للمقرات يتم فيها التهديد تارة و التعذيب تارة و إستخدام بعض الإغرائات تارة على أمل إمكانية تجنيد هذا الناشط 
3- يتم أيضا خطة لجعل حياة هذا الناشط هى الجحيم ذاته عن طريق إستدعاء أهله و محاولة ترهيبهم ليكونوا عامل ضغط نفسى عليه و التضييق عليه فى رزقه و فى عمله و ترهيب كل من يحيط به من أصدقاء و زملاء 
4- فى حالة التعامل مع الأشخاص الذين لهم شهرة و ممكن يكونوا تحت الأضواء لا يصلح معهم الأساليب السابقة و إنما يتم التعامل معهم من خلال عمليات منظمة للقتل المعنوى و تشويه السمعة عن طريق بس الإشاعات و الإتهامات التى غالبا ما تتناول فساد أخلاقى أو مالى 
ممكن حد بأه يقول لى ما الذى كانت تستفيده مصر من مثل هؤلاء 
بعقلية هؤلاء كل شخصية ممكن أن تكون لها صفات قيادية تهديد محتمل للنظام 
كل تجمع سياسى له رؤيه أو طرح مختلف هو بالفعل تهديد محتمل للنظام ..
لهذا بمنتهى البساطة يا رجال المجلس الأعلى للقوات المسلحة هذا الجهاز تجاوزتة اللحظة و يجب أن يكون من الماضى ..بل يجب أن نحتفظ ببعض مقراته المحترقة كنموذج للأجيال القادمة على إنتهاء مرحلة ...و فى المستقبل تنظم الرحلات من المدارس و الجامعات لهذه المقرات لتكوين وجدان شعبى جديد ضد كل ما هو مرتبط بهذا الجهاز و أنا أتصور إن شاء الله إن إبنى فى المستقبل حيأخذ حفيدى اللى حيكون إتربى و نشأ على بديهيات الديموقراطية و يزوروا هذه الأماكن و يقول له :
تخيل يا حبيبى إن فيه ناس زمان كانوا بيتعذبوا هنا علشان كانوا عايزين ينظموا نفسهم و يدخلوا إنتخابات مجلس الشعب اللى كان حكرا على الحزب الوطنى اللى زرنا إمبارح مقره المحروق على الكورنيش !!!
تخيل يا حبيبى إن كانت من خلال المكاتب دى بتنظم حملات التضليل و تشويه السمعة ضد الزعيم الخالد محمد البرادعى أو الرجل الحر ابراهيم عيسى أوالعالم العظيم الدكتور أحمد زويل .
تخيل يا حبيبى إن علشان جدو يتعين فى الجامعة معيد مكنشى بس مطلوب إنه يذاكر و يتفوق و ينبغ فى المجال اللى بيدرسه ...لا كان مطلوب إن واحد حقير كان قاعد على مكتب من المكاتب دى يوافق على التعيين ده...و إن مصر خسرت نابغيين كتيير هاجر معظمهم بره البلد علشان الحقير ده لم يوافق على تعينهم بحجة إنهم ممكن يشكلوا خطر على الدولة!!!
تخيل يا حبيبى إن ناس كتيير من أصحاب جدو حرموا من شرف أداء الخدمة العسكرية و اللى هوه واجب وطنى يتشرف أى إنسان إنه أداه لأن واحد حقيير كان قاعد على مكتب هنا كتب تقرير يتهمهم إنهم خطر على الأمن القومى و عارف يا حبيبى من الناس دول ناس أستشهدت فى احداث ثورة 25 يناير علشان انا و أنتى نعيش فى حرية بينما هرب الحقير اللى إتهمهم فى وطنيتهم كالفئران ...
أنا واثق إن حوار كهذا سيجرى فى المستقبل كما أنى واثق أننى أكتب هذا الكلام الآن ....
يا رجال المجلس الأعلى للقوات المسلحة جهاز أمن الدولة يجب أن يحل و يصبح من مخلفات الماضى المظلم فى مصر اللى طلع عليها نهار جديد ...نهار عمد بالدماء الطاهرة ...دماء الشهداء 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق